الأربعاء، 17 يوليو 2013

تزييف إرادة الناخب




مصطفى عبد العاطي _يكتب للموعد الجديد العالمية 



كنت في صراع مع نفسي منذ أن تم تحديد موعد 30 يونيو لخروج المصريين على مرسي ونظامه ولم يكن الأمر يخص نهاية السنة المالية فنحن لا نعيش زمن العقل المالى في حياتنا وإنما الأمر كان يخص الروح الدينية التي يدعي نظام مرسي التمسك بها ويخص الروح الوطنية التي يدعي التيار الشعبي هو الآخر التمسك بها ، فكيف يمكن جمع النتائج المرجوة من الثورة واستثمارها وموعدها قبيل رمضان بأيام والمعروف أن الأصوليين تفتح لهم الميكرفونات في المساجد وغيرها في تطويل معهود للتراويح أنزلوا فيها السنة منزلة الفرض وعلماؤهم يعلمون كنه هذا في التشريع ناهيك عن الأموال التي يقدمونها ناهيك عن المسلسلات التي ستعد كلها في عهد مرسي والناس على دين ملوكهم وستذاع في رمضان وهذا أخطر ما يمكن تصوره بما لها من أثر سيئ في توجيه المشاهد مما يجعل لروحهم استبدادا فسوف يخرج بعض المصريين من هذه الروح جملة وقد تشبعت روحهم بروح الإخوان ولم أكتب أيامها عن هذا الاحتمال شيئا احتراما للكلمة ولأشياء أخرى يجب على َّ أن أقدرها فأنا لا أكتب كل ما أفهمه وعندما انتهت الثورة وجاءت الحكومة ووجدت فيها هذا العدد الضخم من الإخوان فهل يمكن أن يظل تفكيري عن تحديد موعد 30 يونيو بالمصادفة ، وإذا كان مصادفة فلماذا تم قبول حكومة بها 12 وزيرا من النظام السابق ومقدماته ووجود رئيس الوزراء نفسه فى وزارة عصام شرف بعد جهود ثوربة ثبت أنها كانت موالية للإخوان قلبا وقالبا بل إن التيار الشعبي زعيم التقشف في العالم بدأ يقلد ميغة الإخوان في مائدة الرحمن فى رمضان مشايعا لروح الاخوان وتنازل عن الخبز والماء وهي رسالته التي نحترمه ونقدره بها ونحترم الدول الكبرى في العالم في اتجاهها ، كل هذا يجعلني مضطرا للقول بأن هذا التحديد ليس عفويا ولا وليد المصادفة بل تم اختياره بعناية لتكون للروح الموجودة الجمع بين السلطة الشعبية والإخوانية معا ولتكون سرقة جديدة للثورة بعد ثورتين للمصريين وتزييف جديد إرادة الناخب من أموال الشعب وضرائبه التى تدفع للمسلسلات وغيرها . .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق