الأحد، 4 أغسطس 2013

الغنوشي خارج التاريخ




‏مصطفي عبد العاطي‏_  يكتب للموعد الجديد العالمية 

لم تكن مفاجأة من الغنوشي في تونس الشقيقة وهو نظير المرشد في مصر أن يطلب من النظام المصري عودة القيادة رمزيا لمرسي ووجود حكومة مؤقتة وعدم محاسبة قيادة الجيش ، فالرجل بوضوح لا يؤمن بالقانون باعتباره وسيلة حماية الدولة كما أنه لا يؤمن بالدولة حينما يضع حكومة لا رئاسة لها في أصعب امتحان يمكن أن تواجهه الدولة فالدولة بما هي دولة ليست في عرف الغنوشي وحينما تخرج الدولة من الباب فإن القانون يسبقها بالقفز من الشباك وهذا بالتحديد فكر المرشد في مصر وهو يتلخص في إلغاء حدود الدولة والتصرف في كل ما بداخلها باعتباره متاعا مباحا حتى إذا كان ذلك النيل وهو شريان حياة المصريين ، وكان يجب على المصريين في عُرف الغنوشى أن يتركوا مرسي وهو يعطى سيناء لعصابة تسمى حماس مع صرف الميرة لهم بأرقى المعيشة والترف من قوت البلاد وكان يجب أن يتركوه وهو يعطى حلايب وشلاتين لحاكم السودان وكان يجب أن يتركوه وهو يعطى النيل لأثيوبيا ثم ينتظرون حتى يأتي موعد الصندوق بعد ثلاثة سنين أو أربع ليقولوا رأيهم فيه من جديد ، وكأن قلوبنا نحو بلادنا من الحجر الصوان وكأنها لم تصنع نفوسنا وتغذي أرواحنا وتسري في دمائنا !!
وإذا الغنوشي قد تخلص من كل نخوة عربية وكل عزة وشموخ من بقية أجدادنا ، فإنه قد اعتدى على حرمة الإسلام كل الاعتداء حينما ألغى الحدود القانونية للدولة تحت مسمى الدولة الإسلامية ، وكأن هذا الدين الذي صان حدود الأفراد بقوانين في الميراث يحتكم بها الأخوة المسيحيون لدينا وهي تحتوى على دقة محسوبة من أرباع أخماس وأسداس وأثمان .. نسى أن يصون الملكيات العامة للدولة وأهمها حدود البلاد فحماية الثغور جزء لا يجزأ من عقيدة هذا الدين وقد ورد بها أحاديث يضيق المقام بسردها وما الثغور إلا الحدود أيها الغنوشي ، ودعنى صدقتم فيما تذهبون إليه وألغينا حدود بلادنا الآن جميعا فالقيادة المقترحة لديهم هي تركيا وتركيا قامت رسميا بهذه المهمة بعد زيارة أوباما لها وخطابه في مجلسها النيابي واعتبارها وريثة آل عثمان أو الدولة العثمانية وأوباما ينفذ تعليمات إسرائيل ولا أفتري على الله والتاريخ وأنت تعرف هذا التاريخ يا غنوشي كما تعرف أولادك وتعرف أن إسرائيل هي التي صنعت تركيا من الألف إلى الياء عسكريا وصناعيا قبل مجيء أوباما نفسه وتحول أوردغان أيامها إلى رئاسة الوزاء دون الرئاسة ليكون له منطق الديمقراطية حتى لا يكون مثل أي رئيس عربي متسلطا على الحكم وبعد زيارة أوباما ذهب إلى مؤتمر دافوس وشتم إسرائيل وفي عرفنا أن من يشتم إسرائيل يصير بطلا ومن تشتمه إسرائيل يصعد إلى السماء وبعد الصداقة الحميمة ومعادة بيع المياه السورية عن طري تركيا إلى إسرائيل ودون أسباب تحول أوردغان إسلاميا 100% والحقيقة معروفة للجميع ، وإذا كان أوردغان يريد الحكم بالإسلام وإلغاء حدود دوله فلمَ لا يلغى حدود دولته ويكون تبعا لنا نحن العرب لأننا علمناه الإسلام فنحن أولى بالقيادة منه ، لكن النظام التي تعدته إسرائيل بالرعاية هو الذي يحكم بالإسلام ، وإذا كنتم يا غنوشي تبيعون إرادتنا بهذا الرخص فأي أمان لكم في حكم وأي صندوق جاء بكم وأي جحيم تريدون فيه أن تتخلصوا فيه من العرب والمسلمين ؟؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق