‏إظهار الرسائل ذات التسميات مدن تونسية وعالمية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مدن تونسية وعالمية. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 23 يوليو 2013

الدار المغربية...مدينة “أصيلة”









مصطفـى العمراني_"مدير مكتب البرقية التونسية" _المغرب

التعريف بما تزخر به المملكة المغربية من فنون و تقاليد و عادات و مشاهير و جلسات
حميمية بنكهة البلد بين كل الأشقاء في ربوع وطننا العربي و خارجـــــــــــه.....

إن مكانة المدن وشهرتها لا تقاس بصغر أو كبر مساحتها ، ولكنها تعرف بتاريخها وحضارتها وثقافتها وتراثها والدور الذي تلعبه في تقدم الدول التي تنتمي إليها ، وأكبرمثال علي ذلك مدينة “أصيلة” المغربية ، فعلي الرغم من وجود مدن كبيرة لها قيمتها ومكانتها في المغرب مثل مراكش والدار البيضاء والرباط وحلنجة وفاس ، هذه المدن لها مكانتها السياحية والاقتصادية ، إلا أن مدينة “أصيلة” تتميز بشهرة غير عادية وذلك رغم مساحتها الصغيرة وعدد سكانها الذي لايتجاوز 28 ألف نسمة ، فمبانيها تتسم بالطابع الإسلامي والمتوسطي ، وهي تنافس المدن المغربية علي الصعيد السياحي والثقافي ، وذلك بحكم دورها الثقافي الذي تلعبه من خلال فعاليات موسمها الثقافي الدولي والتي بدأت منذ ثلاثين عاماً ، فإنها تعد علامة ثقافية متميزة في المغرب العربي ، ففيها يلتقي المثقفون والسياسيون العالميون لمناقشة القضايا الكبري والتي تهم حاضر ومستقبل العالم كله.

وتعد أصيلة مدينة الفنون والاداب والثقافة ، فعمع كل موسم ثقافي تتحول هذه المدينة إلي مجمع ثقافي كبير للنقاش ، ومعرض مفتوح في الهواء الطلق ، وتتسع أصيلة كل صيف لكي تستوعب العدد الكبير من زوارها ومحبيها.
وعند زيارتك لهذه المدينة ستنبهر كثيراً بأزقتها الأنيقة ، وبيوتها ذات الجدران البيضاء والأبواب الزرقاء والأسوار المحيطة بها والتي يعود تاريخها إلي عهد البرتغاليين ، وستجد نفسك تتجول علي إيقاع مشهد غروب الشمس والميناء وأمواج الأصلي ، وضريح الولي الصالح سيدي أحمد المنصور.
وسيزيد انبهارك عندما تشاهد “قصر الريسوني” الذي أصبح يحمل اسم “قصر الثقافة” وهو من أهم معالم المدينة ، ويعود تاريخها إلي بداية القرن العشرين ، ويتميز هذا القصر بالسقوف الرائعة والأعمدة الرخامية حيث ينفتح علي فضاء مريح يتحول إلي مصدر إضاءة لباقي مرافق المبني ، وينفتح الفناء علي صالات مزينة بالزليج الذي يتناسق مع سقف مزين بالخشب المنقوش وفق تقاليد المعمار المغربي الأندلسي والذي سيجعلك تتذكر قصور الأندلس التي مازالت تزين مدنا مغربية عديدة.

أما خارج أسوار المدينة ، فستجد “كدية السلطان” وهي مسرح دائري صغير مفتوح فوقه نصب علي شكل موجة ، صممه الفنان التشكيلي المغربي محمد المليجي ، وهي تستمد أهميتها من كونها شيدت فوق ربوة توقف بها ملك المغرب الراحل محمد الخامي يوم مروره من أصيلة متوجهاً إلي مدينة طنجة التاريخي.

وقد أثبتت مدينة “أصيلة” أن أهمية ومكانة المدن لا تقاس بكبر مساحتها وإنما بمعالمها التاريخية وحاضرها الفني والثقافي ومكانتها السياحية لدي زوارها من مختلف أنحاء العالم.

الاثنين، 22 يوليو 2013

رمضان بغداد كان يبدأ من سوق الشورجة







جمال الموسوي . مدير مكتب البرقيه التونسيه والموعد الجديد العالميه في جمهورية العراق

يكاد يرتبط اسم رمضان في العراق ارتباطا وثيقا بسوق الشورجة ، ولا يمكن لعائلة عراقية ان تستقبل رمضان الا من دكاكين الشورجة وروائح البهارات والتوابل المميزة التي تنبعث من على بعد عشرات الامتار عن السوق.
غير ان رئة بغداد التجارية " الشورجة " لم تعد كالسابق تستقبل روادها بكثير من البهجة والفرحة بحلول شهر رمضان المبارك ،فالتدهور المستمر للوضع الأمني بات يعوق المواطن من الذهاب إلى الشورجة وشراء حاجات رمضان فضلا عن عزوف أصحاب المحال التجارية في المحافظات التي كانت تعتمد في تجهيزها على الشورجة عن التوجه الى بغداد بسبب المخاطر التي يتعرضون لها في الطريق.
والشورجة كلمة فارسية تعني محل الشورة أو الماء المالح ويقال إن موقعها كان مستنقعاً ، وربما مجموعة آبار أو مسطح للمياه الجوفية.
سوق الشورجة يبدأ من جوار المدرسة المرجانية المعروفة بجامع مرجان على الجانب الأيسر لشارع الرشيد قبالة سوق البزازين ، وشارع السموأل ثم يأخذ السوق امتداداً عرضياً نحو شارعي الخلفاء و الجمهورية وتطل نهايته على شارع الكفاح وشارع غازي الذي صار في السنوات الأخيرة شورجة جديدة تجمع بين تجارة السجائر والبورصة.
ومن معالم الشورجة القديمة التي بقيت أسماؤها متداولة حتى الآن ـ قهوة الحنطة ـ وخان دجاج ـ وحمام الشورجة ـ وسوق الصغير ـوسوق البقالخانة ـ وسوق التمارة ـ وسوق الفاكهة وعلاوي الشورجة، وسوق الغزل، وجامع سوق الغزل، وتحت التكية و سوق العطارين وأسماء محلية كثيرة هي امتدادات الشورجة المركز التجاري الكبير في قلب العاصمة بغداد.
ويقول صباح حمدي أحد تجار العطاريات في السوق لوكالة أنباء ( أصوات العراق ) " هذه السنة كانت أكثر صعوبة علينا بسبب الأحداث التي شهدتها الشورجة من الحرائق الكارثية التي قدرت خسائرها بمليارات الدنانير مرورا بالتفجيرات وأعمال العنف الاخرى."
واستطرد "العصابات تجوب السوق تقتل وتختطف وتسرق وتمارس كل عمليات الإرهاب والترويع أمام الملأ ولا أحدا يستطيع التصدي لها."
وأبدى حمدي تخوفه من تلاشي هذا السوق التراثي إذا ما استمر الوضع على ما هو عليه الآن.
وقال حبيب قادر عبد الله وهو تاجر للبضائع والسلع المنزلية " السوق تعاني ركودا كبيرا منذ عدة أشهر ، والمتبضعون في نقصان مستمر."
وأضاف إن الشورجة ، هذا السوق الحيوي ، ربما يبقى منه الاسم فقط إذا لم تكن هناك التفاتة من الحكومة لرعايته والاهتمام به."
وأشار الى أنه في رمضانات أيام زمان كان الشورجة يزدحم بالمتبضعين حتى أن المرور في أزقة السوق يصبح غاية في الصعوبة بسبب كثرة زوار السوق ومرتاديه."
واستدرك "هذه الأيام وقبيل رمضان لم نجد تلك الصورة فقد غابت تماما."
وقال السيد احمد سعد نوري وهو تاجر للمواد الغذائية في الأربعين من عمره ويسكن منطقة الكرادة إن "اغلب المحال التجارية أقفلت أبوابها وانتقل أصحابها إلى أماكن أخرى أما خوفا على حياتهم من القتل والاختطاف أو نتيجة شحة المتبضعين بسبب الأوضاع الأمنية."
واضاف " كنا إذا اقترب موعد شهر رمضان ملئنا متاجرنا بمختلف المواد التي عادة ما تحتاجها العائلة العراقية كالنشا والدقيق والرز والطرشانة والسمسم والتين المجفف والجوز واللوز وغيرها."
وقال أبو علي ،وهو مواطن جاء للتبضع ، " الأوضاع الأمنية لا تسر ،وعمليات الاقتتال الطائفي بدأت تأخذ حيزا في الواقع العراقي وهذا ما يدفعني الى عدم الخروج من بيتي والاكتفاء بما يتوفر للمائدة الرمضانية في الأسواق القريبة من البيت."
ومن جانبها تقول رواء ،وهى شابة جاءت بصحبة خطيبها نهاد " جئنا إلى الشورجة على أمل شراء بعض الحاجيات المهمة خصوصا ونحن مقبلون على الزواج ، لكن للأسف لم نشتر أي شيء."
وأضافت "ما أن نزلنا من السيارة تحت جسر المشاة الحديدي حتى شاهدنا شابا يشهر مسدسه دون خجل أو خوف ،وسمعنا كلمات تخدش الحياء لذلك حاولنا الخروج من السوق والعودة إلى المنزل في أسرع وقت."
كما أكد مالك ، وهو سائق تاكسي، أن " التداعيات الأمنية والخوف جعلت السوق يغلق أبوابه ظهرا لتصبح منطقة أشباح يسودها الصمت والوحشة ولا شيء غير اللصوص والعصابات."